مقاضاة شركة بسبب دفع رواتب بدون عمل
مطبات

في خطوة مثيرة للجدل، قاضت امرأة فرنسية شركة اتصالات عملاقة بتهمة دفع راتب لها بانتظام دون تكليفها بأي مهام لمدة تزيد عن عشرين عامًا.

قضية لورانس فان

لورانس فان فاسينهوف، التي تم تعيينها في الشركة منذ عام 2004، رفعت دعوى قضائية ضد الشركة بتهمة “التحرش الأخلاقي والتمييز في العمل”. فان فاسينهوف تعاني من شلل نصفي في الوجه والأطراف منذ ولادتها وتعيش مع مرض الصرع.

نقل لم يأتِ بالحل

عملت كسكرتيرة وفي قسم الموارد البشرية حتى عام 2002 عندما طلبت نقلها إلى منطقة أخرى في فرنسا. لكن مكان العمل الجديد لم يكن ملائمًا لاحتياجاتها، وأكد تقرير الطب المهني أن الوظيفة لم تكن مناسبة لها. وبناءً على ذلك، وافقت المحكمة القضائية على طلبها.

راتب دون مهام

بدلاً من إجراء تعديلات على وظيفتها، فضلت الشركة دفع راتبها كاملاً على مدار العشرين عامًا التالية دون تكليفها بأي عمل. على الرغم من الجهود التي بذلتها الشركة لتجاهل فان فاسينهوف، قامت المرأة ذات الإعاقة بإبلاغ الحكومة والهيئة العليا لمكافحة التمييز بالموقف.

وساطة فاشلة

في عام 2015، تم تكليف وسيطة عينتها الشركة لحل الوضع، لكن الأمور لم تتحسن، حيث استمرت الشركة في دفع أجورها دون تكليفها بأي مهام. محامو فان فاسينهوف يزعمون أن الشركة كانت تحاول إجبارها على ترك وظيفتها. وقال محاميها: “إنهم يفضلون دفع المال لها بدلاً من إجبارها على العمل”، مضيفًا أن المرأة قدمت شكوى ضد الشركة وأربعة من مديريها بتهمة “التحرش الأخلاقي والتمييز في العمل المرتبط بحالتها الصحية”.

رد الشركة

من جهتها، قالت الشركة إنها بذلت كل ما في وسعها لضمان عمل المرأة في أفضل الظروف الممكنة، وزعمت أنها أخذت “الوضع الاجتماعي الشخصي” للمرأة في الاعتبار، ودفع راتبها كاملاً بشكل مستمر، بالإضافة إلى العديد من المساعدات غير القابلة للاسترداد. كما زعمت أن “العودة إلى العمل في وظائف ملائمة” كان مخططًا لها، لكنها لم تتحقق أبدًا لأن الموظفة كانت في إجازة مرضية بانتظام.

سابقات مشابهة

قبل أربع سنوات، انتشرت قصة رجل فرنسي رفع دعوى قضائية ضد صاحب العمل بسبب وظيفة مملة جعلته في النهاية مكتئبًا، مما يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل الشركات مع موظفيها وحماية حقوقهم.